الشيخ محمد حسن المظفر

291

دلائل الصدق لنهج الحق

وقوله : اللَّهمّ اجز [ 1 ] قريشا ، فإنّها منعتني حقّي ، وغصبتني أمري . وقوله : فجزى قريشا عنّي الجوازي ، فإنّهم ظلموني حقّي ، واغتصبوني سلطان ابن أمّي . وقوله - وقد سمع صارخا ينادي : أنا مظلوم ! - فقال : هلمّ فلنصرخ معا ، فإنّي ما زلت مظلوما . وقوله : وإنّه ليعلم أنّ محلَّي منها محلّ القطب من الرحى . وقوله : أرى تراثي نهبا . وقوله : أصغيا بإنائنا [ 2 ] ، وحملا الناس على رقابنا . وقوله : إنّ لنا حقّا إن نعطه نأخذه ، وإن نمنعه نركب أعجاز الإبل وإن طال السرى . وقوله : ما زلت مستأثرا عليّ مدفوعا عمّا أستحقّه وأستوجبه » [ 3 ] . وأمّا قوله : « ولم يكن غرض بين الصحابة لأجل السلطنة والزعامة ، بل عزمهم كان إقامة الحقّ وتقويم الشريعة » . . فبعيد عن الصواب ؛ لأنّ من يقصد إقامة الحقّ وتقويم الشريعة لا يصدّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم عن كتابة ما لا يضلَّون بعده أبدا ، حتّى نسبه إلى

--> [ 1 ] في شرح نهج البلاغة : « أخز » . [ 2 ] أصغى الإناء : أماله وحرفه على جنبه ليجتمع ما فيه ، وأصغاه نقصه ، ويقال : فلان مصغى إناؤه إذا نقص حقّه ، وأصغى فلان إناء فلان إذا أماله ونقصه من حظَّه ؛ انظر : لسان العرب 7 / 353 مادّة « صغا » . [ 3 ] شرح نهج البلاغة 9 / 306 - 307 ، وانظر : نهج البلاغة : 53 الخطبة 6 وص 48 الخطبة 3 وص 472 الحكمة 22 ، تاريخ دمشق 42 / 429 ، الفائق في غريب الحديث 2 / 397 .